الجمعة، 21 فبراير 2014

تفسير سورة قريش






تفسير سورة قريش 
. 
. 
لإِيلاَفِ قُرَيْشٍ } * { إِيلاَفِهِمْ رِحْلَةَ ٱلشِّتَآءِ وَٱلصَّيْفِ } * { فَلْيَعْبُدُواْ رَبَّ هَـٰذَا ٱلْبَيْتِ } * { ٱلَّذِيۤ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ } 
  
شرح الكلمات: 
لإِيلاف } : الإِيلاف مصدر آلف الشيء يؤالفه إيلافا إذا اعتاده وزالت الكلفة عنه والنفرة منه. 
  
{ قريش } : هم ولد النضر بن كنانة وهم قبائل شتى. 
  
{ رحلة الشتاء } : أي إلى اليمن. 
  
{ والصيف } : أي إلى الشام. 
  
{ فليعبدوا } : أي إن لم يعبدوا الله لسائر نعمه فليعبدوه لتحبيب هاتين الرحلتين إليهم. 
  
{ ربّ هذا البيت } : أي مالك البيت الحرام وربّ كل شيء. 
  
{ الذي أطعمهم من جوع } : أي من أجل البيت الحرام. 
  
{ وآمنهم من خوف } : أي من أجل البيت الحرام. 
  
معنى الآيات: 
  
قوله تعالى { لإِيلاف قريش } هذا الجار والمجرور متعلق بكلام قبله وهو فعلت ما فعلت بأصحاب الفيل لإِيلاف قريش رحلتيهم، أو أعجبوا لإِيلاف قريش رحلتهم والرحلتان هما رحلة في الشتاء إلى اليمن، ورحلة في الصيف إلى الشام وذلك للاتجار وجلب الأرزاق إلى بلادهم التي ليست هي بذات زرع ولا صناعة فإيلافهم هاتين الرحلتين كان بتدبير الله تعالى ليعيش سكان حرمه وبلده في رغد من العيش فهي نعمة من نعم الله تعالى وعليه { فليعبدوا ربّ هذا البيت الذي أطعمهم من جوع } بما هيأ لهم من أسباب { وآمنهم من خوف } كذلك ولم يعدلون عن عبادته إلى عبادة الأصنام والأوثان فالله أحق أن يعبدوه إذ هو الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف بما ألقى في قلوب العرب من احترام الحرم وسكانه وتعظيمه وتعظيمهم فتمكنوا من السفر إلى خارج بلادهم والعودة إليها في آمن وطمأنينة قال تعالى جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للنا س أي لقريش تقوم مصالحهم عليها لما ألقى في قلوب العرب من تعظيم واحترام أهله. 
  
هداية الآيات: 
  
من هداية الآيات: 
  
1- مظاهر تدبير الله تعالى وحكمته ورحمته فسبحانه من إله حكيم رحيم. 
  
2- بيان إفضال الله تعالى على قريش وإنعامه عليها الأمر الذي تطلّب شكرها ولم تشكر فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بتركها للشكر. 
  
3- وجوب عبادة الله تعالى وترك عبادة من سواه. 
  
4- وجوب الشكر على النعم وشكرها حمدا لله تعالى عليها والثناء عليه بها وصرفها في مرضاته. 
  
5- الاطعام من الجوع والتأمين من الخوف عليهما مدار كامل أجهزة الدولة فأرقى الدول اليوم وقبل اليوم لم تستطع أن تحقق لشعوبها هاتين النعمتين نعمة العيش الرغد والأمن التام. 
  

تفسير سورة الكافرون






  
تفسير سورة الكافرون 
. 
. 
قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلْكَافِرُونَ } * { لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ } * { وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَآ أَعْبُدُ } * { وَلاَ أَنَآ عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ } * { وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَآ أَعْبُدُ } * { لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ } 
شرح الكلمات: 
  
{ قل } : أي يا رسول الله. 
  
{ يا أيها الكافرون } : أي المشركون وهم الوليد والعاص وابن خلف والأسود بن المطلب. 
  
{ لا أعبد ما تعبدون } : أي من الآلهة الباطلة الآن. 
  
{ ولا أنتم عابدون ما أعبد } : أي الآن. 
  
{ ولا أنا عابد ما عبدتم } : أي في المستقبل ابدا. 
  
{ ولا أنتم عابدون ما أعبد } : أي في المستقبل أبد لعلم الله تعالى بذلك. 
  
{ لكم دينكم } : أي ما أنتم عليه من الوثنية سوف لا تتركونها ابدا حتى تهلكوا. 
  
{ ولي دين } : أي الإِسلام فلا أتركه أبدا. 
  
معنى الآيات: 
  
قوله تعالى { قل يا أيها الكافرون } الآيات الست الكريمات نزلت ردا على اقتراح تقدم به بعض المشركين وهم الوليد بن المغيرة والعاص بن وائل السهمي، والأسود بن المطلب وأمية بن خلف مفاده أن يعبد النبي صلى الله عليه وسلم معهم آلهتهم سنة ويعبدون معه إله سنة مصالحة بينهم وبينه وإنهاء للخصومات في نظرهم، ولم يجبهم الرسول صلى الله عليه وسلم بشيء حتى نزلت هذه السورة { قل يا ايها الكافرون } أي قل يا رسولنا لهؤلاء المقترحين الباطل يا أيها الكافرون بالوحي الإِلهي وبالتوحيد المشركون في عبادة الله تعالى أصناما وأوثانا { لا أعبد ما تعبدون } الآن كما اقترحتم { ولا أنتم عابدون } الآن { ما أعبد } لما قضاه الله لكم بذلك، { ولا أنا عابد ما عبدتم } في المستقبل أبدا { ولا أنتم عابدون ما أعبد } في المستقبل أبدا لأن ربي حكم فيكم بالموت على الكفر والشرك حتى تدخلوا النار لما علمه من قلوبكم وأحوالكم وقبح سلوككم وفساد أعمالكم { لكم دينكم } لا أتابعكم عليه { ولي دين } لا تتابعونني عليه. 
  
بهذا أيأس الله ورسوله من إيمان هذه الجماعة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم بطمع في إيمانهم وأيأَس المشركين من الطمع في موافقة الرسول صلى الله عليه وسلم على مقترحهم الفاسد، وقد هلك هؤلاء المشركون على الكفر فلم يؤمن منهم أحد فمنهم من هلك في بدر ومنهم من هلك في مكة على الكفر والشرك وصدق الله العظيم فيما أخبر به عنهم أنهم لا يعبدون الله عبادة تنجيهم من عذابه وتدخلهم رحمته. 
  
هداية الآيات: 
  
من هداية الآيات: 
  
1- تقرير عقيدة القضاء والقدر وأن الكافر من كفر أزلا والمؤمن من آمن أزلا. 
  
2- ولاية الله تعالى لرسوله عصمته من قبول اقتراح المشركين الباطل. 
  
3- تقرير وجود المفاصلة بين أهل الإِيمان وأهل الكفر والشرك. 


الأخلاق في الإسلام

الأخلاق في الإسلام نالت الأخلاق في الإسلام مرتبةً عالية، وأهميةً بالغة، بل عدّها أهل العلم من الأصول والمرتكزات التي يقوم عليها الإسلام، وهي...