الجمعة، 21 فبراير 2014

القرآن يدعونا إلى تدبر آياته




 
القرآن يدعونا إلى تدبر آياته 
. 
. 
إن الله دعانا لتدبر كتابه وتأمل معانيه وأسراره 
  
(كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الأَلْبَابِ) [ص:29]
  
* وقد نعى القرآن على أولئك الذين لا يتدبرون القرآن ولا يستنبطون معانيه
  
(أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً * وَإِذَا جَاءَهُمْ  
أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ  
الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً) [النساء:82، 83]
  
* الناس عند سماع القرآن أنواع
-------------------------------------- 
قال تعالى في آياته المشهودة 
  
(وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشاً فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ *  
إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ) [ق:36، 37]. 
  
  
# قال ابن القيم – رحمه الله -: "الناسُ ثلاثةٌ
  
- رجلٌ قلبُه ميتٌ، فذلك الذي لا قلبَ له، فهذا ليست الآية ذكرى في حق
  
الثاني: رجلٌ له قلب حيٌّ مستعدٌّ 
  
- لكنه غير مستمعٍ للآيات المتلُوةِ 
التي يخبر بها الله عن الآيات المشهودة  
إما لعدم وُرُودها  
أو لوصولها إليه وقلبه مشغول عنها بغيره 
فهو غائب القلب ليس حاضرًا 
فهذا أيضًا لا تحصُلُ له الذكرى، مع استعداده ووجود قلبه 
  
  
والثالث: رجلٌ حيُّ القلب مستعدٌّ 
  
تُليت عليه الآيات، فأصغى بسمعه، وألقى السمع، وأحضر قلبه  
ولم يشغلْه بغير فهم ما يسمعُهُ، فهو شاهدُ القلب، مُلقي السَّمع 
فهذا القِسمُ هو الذي ينتفع بالآيات المتلوَّة والمشهودة 
  
  
# فالأول: بمنزلة الأعمى الذي لا يُبصر 
  
والثاني: بمنزلة البصير الطَّامح ببصره إلى غير جهة المنظور إليه  
فكلاهما لا يراه 
  
والثالث: بمنزلة البصير الذي قد حدَّق إلى جهة المنظور، وأتبعه بصره، وقابله على توسُّطٍ من البُعد والقربِ، فهذا هو الذي يراه 
  
فسبحان من جعل كلامه شفاءً لما في الصدور


 
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الأخلاق في الإسلام

الأخلاق في الإسلام نالت الأخلاق في الإسلام مرتبةً عالية، وأهميةً بالغة، بل عدّها أهل العلم من الأصول والمرتكزات التي يقوم عليها الإسلام، وهي...