في أفيـــاءِ سورة الكَهف
.
.
قال تعالى "خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا " [108]
تأمّل حَالنا في الدُنيا .. لا نَسكُنُ مَسكناً الا تَمنّينا ما فَوقَهُ
أمّا في الجنّـــة
فهم لا يَطلُبونَ التّحوّل عنها لأنّهم لا يَتَصَوّرون نعيماً أعلى من ذلك..
جعلنا اللهُ وإيّاكم من أهلِ الجِنان
*********
لم يَذكر سبحانَهُ وتعالى اسمَ البلدة التي وردَ ذِكرُها في سورة الكَهف " اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا" [77]
ستراً للفَضيحة .. ستراً لِصِفةِ البخلِ التي يَمقُتها اللهُ والنّاس ...
كي لا يُوصَمَ أهلُها بالبخلِ الى يومٍ القيامَة ..!!
***********
"وَاضرِب لَهُم مَثَلَ الحَياةِ الدُّنيَا كَمَاءٍ أَنزَلناهُ مِنَ السَّماءِ" [45]
شبه الله تعالى الدّنيا بالماء ، لأنَّ الماء لا يستقرُّ في موضع
كذلك الدّنيا لا تستقرُّ على حالٍ واحدة
و لأنَّ الماء يذهبُ و لا يبقى
كذلكَ الدّنيا تفنى
ولأنَّ الماء لا يدخلهُ أحدٌ إلّا و يبتلّ
كذلك الدّنيا ، لا يسلمُ أحدٌ من فتنتِها
و لأنَّ الماءَ إذا كانَ بقدرِ فهو نافع
و إن جاوز المقدار صار مضرّاً مُهلِكاً
كذلك الدّنيا ، ينفعُ منها الكفاف و يُضرُّ الفضول
- تفسير القرطبي –
.jpg)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق