الجمعة، 21 فبراير 2014

في أفيـاء سورة الكهف



 
في أفيـاء سورة الكهف 
. 
. 
1. ما الفرق بينَ ( تسطع ) ، ( تستطع ) ؟ 
  
تستطع : قالها الخضر لسيدنا موسى عليه السّلام عندما أراد أن يبيّن له تأويل استفساراته ، وقد كان سيدنا موسى مستثقلاً مستعجباً  
" سأنبئك بتأويل مالم تستطع عليه صبراً " 
* تسطع : قالها له بعد أن فسّر له الأسباب ، و أصبح سيدنا موسى عالماً بها ..  
" ذلك تأويل مالم تسطع عليه صبراً " 
  
والحكمة من الإثبات و الحذف مراعاة الثّقل النفسيّ عند سيدنا موسى عليه السلام ، 
  
- فهو في المرة الأولى قد وقع في حيرة و إنكار و اعتراض عندما رأى أفعال الخضر ، وصار في همّ نفسيّ و شعور ثقيل ، فناسب ذلك إثبات التاء ( لأنّ الزيادة في المبنى زيادة في المعنى )  
  
- أما في الثانية فقد عرف الصّواب في كلّ تصرّف مما أدى إلى زوال الهمّ الذي سيطر عليه ، فحُذفت التاء من الفعل لتشارك التخفيف النفسي عنده بخفّة في حروف الفعل ! 
  
و لذلك أسماها د.صلاح الخالدي [ تاءُ الخفــّة ] 
  
************** 
  
2. في قوله تعالى " كلتا الجنتين ءاتت أُكلها ولم تظلِم منه شيئا "[الكهف:33] 
  
يقول سيد قطب في سرِّ اختيار كلمة (تَظلِم ) : 
قد نتعجّبُ من نسبة صفة كـ هذه لغير العاقل !! 
  
وتظلم هنا :بمعنى تُنقص . 
  
ولكن السرَّ يكمُن في أن هذه اللفظة هي من باب التعريض بصاحب الجنتين فهو (العاقل) قد ظلم نفسه فبَطر ولم يشكر !! 
  
أمّا هي ومع كونها غير عاقلة فلم تظلِم ولم تمنَع . 
  
  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الأخلاق في الإسلام

الأخلاق في الإسلام نالت الأخلاق في الإسلام مرتبةً عالية، وأهميةً بالغة، بل عدّها أهل العلم من الأصول والمرتكزات التي يقوم عليها الإسلام، وهي...