عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «استحيوا من الله حق الحياء» قال: قلنا: يا رسول الله، إنا نستحيي والحمد لله؛ قال: «ليس ذاك، ولكن الاستحياء من الله حق الحياء: أن تحفظ الرأس وما وعى، والبطن وما حوى، ولتذكر الموت والبلى؛ ومن أراد الآخرة، ترك زينة الدنيا، فمن فعل ذلك، فقد استحيا من الله حق الحياء» رواه الترمذي وحسنه لغيره الألباني.
فالمقصود من الحديث: أن الحياء من الله يكون باتباع أوامر الله واجتناب نواهيه ومراقبة الله في السر والعلن.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أوصيك أن تستحي الله عز وجل، كما تستحي رجلا صالحا من قومك» رواه أحمد وصحه الألباني.. وهذا الحياء يسمى حياء العبودية الذي يصل بصاحبه إلى أعلى مراتب الدين وهي مرتبة الأحسان الذي يحس فيها العبد دائماً بنظر الله إليه وأنه يراه في كل حركاته وسكناته فيتزين لربه بالطاعات. وهذا الحياء يجعله دائماً يشعر بأن عبوديته قاصرة حقيرة أمام ربه لأنه يعلم أن قدر ربه أعلى وأجل.
• قال ذو النون: الحياء وجود الهيبة في القلب مع وحشة مما سبق منك إلى ربك.
وهذا يسمى أيضاً حياء الإجلال الذي متبعه معرفة الرب عز وجل وإدراك عظم حقه ومشاهدة مننه وآلائه. وهذه هي حقيقة نصب الرسول وإجهاد نفسه في عبادة ربه.
.jpg)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق