عن عبدالله بن مسعود -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه
وسلم- كان يقول: ( اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف
والغنى ) . رواه مسلم .
قال الشيخ عبدالرحمن السعدي -رحمه الله- عن هذا الحديث : "
هذا الدعاء من أجمع الأدعية وأنفعها؛ وهو يتضمن سؤال خير الدين
وخير الدنيا؛ فإن "الهدى" هو العلم النافع. و "التقى" العمل الصالح،
وترك ما نهى الله ورسوله عنه. وبذلك يصلح الدين. فإن الدين
علوم نافعة، ومعارف صادقة. فهي الهدى، وقيام بطاعة الله ورسوله:
فهو التقى.
و "العفاف والغنى" يتضمن العفاف عن الخلق، وعدم تعليق القلب
بهم. والغنى بالله وبرزقه، والقناعة بما فيه، وحصول ما يطمئن به
القلب من الكفاية. وبذلك تتم سعادة الحياة الدنيا، والراحة القلبية،
وهي الحياة الطيبة.
فمن رزق الهدى والتقى، والعفاف والغنى، نال السعادتين، وحصل
له كل مطلوب. ونجا من كل مرهوب" .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق