السبت، 7 يونيو 2014

لا مفر منها




كل من خلقهم الله في السماوات والأرض سيسمع النداء ليوم الحساب (صعقة البعث)، وسيقوم من في القبور والغبار فوق رؤوسهم وعلى أكتافهم ينظرون، ينظرون لماذا؟

قال تعالى في سورة الزمر:
"وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ".

ينظرون إلى أرضٍ جديدة قد نُسفت جبالها واستوت وهادها وسهولها وأوديتها فأصبحت مستوية:
"وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا(•)فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا(•)لَّا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا(•)يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا".

ينظرون إلى خلائق ودواب كثيرة، خرجت من الأرض والقبور، لا يعلم عددهم إلا الله، خلقٌ كثير منذ أن خلق الله الأرض إلى يوم القيامة يجتمعون في ذاك اليوم.
"قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ(•) لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ"

وقد وصف الله حال المبعوثين في سورة القمر وصفًا بليغا حين قال:
"فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُّكُرٍ(•)خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ(•)مُّهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ".

الكافرون والمكذبون بهذا اليوم قلوبهم ليست في صدورهم، إنما بلغت حناجرهم من شدة الخوف والفزع:
"وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ".


أما الذين آمنوا بربهم واتقوا يؤمنون بهذا اليوم سلفا ويؤمنون بحقيقته، هؤلاء لا يصيبهم الفزع كغيرهم بإذن الله:
"يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا".

ولهم الأمان في ذاك اليوم وعدًا من ربهم:
"مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا وَهُم مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ".

تأتيهم الملائكة وتهدّئ من روعهم، أبشروا بالوعود التي وعدكم بها ربكم:
"لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ".


هل تعلم كم سنقف في هذا الموقف قبل أن يبدأ الحساب على الأعمال؟



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الأخلاق في الإسلام

الأخلاق في الإسلام نالت الأخلاق في الإسلام مرتبةً عالية، وأهميةً بالغة، بل عدّها أهل العلم من الأصول والمرتكزات التي يقوم عليها الإسلام، وهي...